مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
196
ميراث حديث شيعه
[ ويعرف ] منه ندب تقليل الثياب الفاخرة عن الزوجة ما أمكن حسماً للمادة . نعم قال صلى الله عليه وآله في بعض خطبه : إنّ اللَّه يوصيكم بالنساء خيراً ، كرّره ثلاثاً « 1 » فيظهر أنّ الخير لهنّ الحالة الوسطى من المأكل والمشرب والملبس . وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : استوصوا بالنساء خيراً ؛ فإنّ المرأة خُلقت من ضلع - يعني أعوج ، يشير إلى أنها خُلقت حوّاء من ضلع آدم الأيسر - وإنّ أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبتَ تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيراً . « 2 » [ قال ] البرماوي : أشار صلى الله عليه وآله بذلك إلى لسانها ؛ لأنه أعلى ما فيها وهو أعوج . « 3 » [ وقال ] شيخنا : واستقامتها إمّا بموتها أو فراقها أو بإخراسها ولو بالأماني ؛ لأنّهم جوّزوا الكذب على الزوجة لذلك . [ وعنه ] صلى الله عليه وآله : ما استفاد المؤمن بعد تقوى اللَّه خيراً له من زوجة صالحة ، إن أمَرَها أطاعته ، وإن نظر إليها سرّته ، وإن أقسم عليها أبرّته ، وإن غاب عنها نَصَحَته في نفسها وماله . أخرجه ابن ماجة « 4 » عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه . [ وعنه ] صلى الله عليه وآله : أعظمُ النساء بركةً أحسنُهنّ وجهاً وأقلُّهنّ مَهراً . « 5 » [ وقال ] صلى الله عليه وآله : لرجل : ألك زوجة ؟ قال : لا . قال : ولا جارية ؟ قال : ولا جارية . قال : وأنت موسر بخير ؟ قال : وأنا موسر بخير . قال : أنت من إخوان الشياطين ! لو كنت من النصارى لكنت من رهبانهم ، إنّ مِن سُنَّتنا النكاح ، شراركم عُزّابُكم وأراذل موتاكم عزّابكم . « 6 »
--> ( 1 ) . المعجم الكبير ، ج 2 ، ص 274 ، رقم 648 . ( 2 ) . كنز العمال ، ج 16 ، ص 372 ، رقم 44955 عن البيهقي في السنن الكبرى ؛ وتحت الرقم 44958 من صحيح مسلم . ومصدر المصنف هو المحاسن المجتمعة ، فلاحظ مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 170 ؛ ورواه البخاري في صحيح الخباري ، رقم 3331 و 5186 واللفظ له . ( 3 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 171 . ( 4 ) . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 596 ، رقم 1857 ؛ وعنه الصفوري في المحاسن المجتمعة ، فلاحظ مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 171 . ( 5 ) . لم أجده ، ومصدره المحاسن المجتمعة ، فلاحظ مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 171 . ( 6 ) . نحوه في بستان العارفين ، ص 52 ومسند أحمد وكنزالعمال وغيرها ، وسيأتي نحوه قريباً عن البيهقي . والحديث في مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 171 لكن إلى قوله « رهبانهم » .